الشيخ عزيز الله عطاردي
160
مسند الإمام العسكري ( ع )
وعليّ إنّهم اتّقوا أنواع الكفر فتركوها واتّقوا الذّنوب الموبقات فرفضوها واتّقوا إظهار أسرار اللّه وأسرار أزكياء عباده الأوصياء بعد محمّد صلى اللّه عليه وآله فكتموها واتّقوا ستر العلوم عن أهلها المستحقّين لها وفيهم نشروها . [ 1 ] معنى الصراط 4 - الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن القاسم الأسترآباديّ المفسّر ، قال : حدّثني يوسف بن محمّد بن زياد ؛ وعليّ بن محمّد بن يسار ، عن أبويهما ، عن الحسن بن عليّ ابن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام في قوله : « اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ » قال : أدم لنا توفيقك الّذي به أطعناك في ماضي أيّامنا حتّى نطيعك كذلك في مستقبل أعمارنا . والصراط المستقيم هو صراطان : صراط في الدنيا ، وصراط في الآخرة . وأمّا الصراط المستقيم في الدّنيا فهو ما قصر عن الغلوّ ، وارتفع عن التقصير ، واستقام فلم يعدل إلى شيء من الباطل . وأمّا الطريق الآخر فهو طريق المؤمنين إلى الجنّة الّذي هو مستقيم لا يعدلون عن الجنّة إلى النار ولا إلى غير النار سوى الجنّة . قال : وقال جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام ، في قوله عزّ وجلّ : « اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ » قال : يقول أرشدنا [ إلى ] الصراط المستقيم أرشدنا للزوم الطريق المؤدّي إلى محبّتك ، والمبلغ [ إلى ] دينك والمانع من أن نتّبع أهواءنا فنعطب ، أو نأخذ بآرائنا فنهلك ، ثمّ قال عليه السلام : فإنّ من اتّبع هواه وأعجب برأيه كان كرجل سمعت غثاء العامة تعظّمه وتسفه فأحببت لقاءه من حيث لا يعرفني لأنظر مقداره ومحلّه . فرأيته قد أحدق به خلق [ الكثير ] من غثاء العامّة فوقفت منتبذا عنهم متغشّيا بلثام أنظر إليه وإليهم ، فما زال يراوغهم حتّى خالف طريقهم وفارقهم ولم يقرّ فتفرّقت
--> [ 1 ] معاني الأخبار : 24 .